علي بن أبي الفتح الإربلي

160

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

مكانه . قال : ( و ) « 1 » كان المشركون يرمون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فجاء أبو بكر وعليّ نائم وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ اللَّه ، قال : فقال له عليّ : « إنّ نبي اللَّه قد انطلق نحو بئر ميمون ، فأدركه » . فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار . قال : وجعل عليّ يُرمى بالحجارة كما كان يُرمى نبيّ اللَّه « 2 » ، وهو يتضوّر « 3 » قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح ، ثمّ كشف عن رأسه فقالوا : إنّك للئيم ، كان صاحبك نرميه فلايتضوّر ، وأنت تتضوّر ، وقد استنكرنا ذلك . قال : وخرج بالنّاس في غزاة تبوك ، قال : فقال له عليّ : « أخرج معك » ؟ فقال له نبي اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا » . فبكى عليّ عليه السلام ، فقال له : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّاأنّك لستَ بنبيّ ، لا ينبغي « 4 » أن أذهب إلّاوأنت خليفتي » . قال : وقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي » . قال : وسدّ أبواب المسجد غير باب عليّ . قال : فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ، ليس له طريق غيره . قال : وقال : « من كنت مولاه ، فإنّ مولاه عليّ » . قال : وأخبرنا اللَّه عزّ وجلّ أنّه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، هل حدّثنا أنّه سخط عليهم بعد ؟ ومن المسند « 5 » عن ابن عبّاس قال : أوّل من صلّى مع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بعد خديجة عليّ عليه السلام ، وقال مرّة : أسلم .

--> ( 1 ) من ن ، خ . ( 2 ) في ن ، خ : « رسول اللَّه » . ( 3 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : التضوّر : الصياح والتلوّى عند الضرب أو الجوع ، قاله الجوهري . ( 4 ) في المصدر : « إنّه لا ينبغي » . ( 5 ) رواه أحمد في المسند : 1 : 373 . ورواه ابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ دمشق : 1 : 71 ح 94 ، وأبو داود الطيالسي في مسنده : ص 360 برقم 2753 .